ابن أبي الدنيا

37

كتاب مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) ( نوادر الرسائل 17 )

يونس بن بكير ، قال : حدّثني أبي ، عن عبد الغفّار بن القاسم الأنصاري ، قال : سمعت غير واحد يذكر أنّ ابن ملجم بات عند الأشعث بن قيس ، فلمّا أسحر جعل يقول له : أصبحت ؛ وكان حجر مؤذّنهم ، فخرج حجر وأذّن ، فلم يكن أسرع من أن سمع الواعية ، فجعل حجر ينادي فوق المنارة : قتله الأعور ؛ وكان الرّجل أعور ، وكان عليّ يسمّيه عرف النّار « 1 » . « 24 » حدّثنا الحسين ، نا عبد اللّه ، قال : حدّثني أبي ، عن هشام بن محمّد ، نا عوانة بن الحكم : أنّ حجر بن عديّ لمّا انصرف النّاس من صلاة الغداة من مسجد الأشعث ، وكان حجر بن عديّ إمامهم ، فلمّا سلّم قال النّاس : ضرب أمير المؤمنين اللّيلة ، فنظر حجر إلى الأشعث فقال : ألم أر ابن [ ملجم ] معك ، وأنت تناجيه تقول له : فضحك الصّبح ؟ واللّه لو أعلم ذلك حقّا ، لضربت أكثرك شعرا . فقال : إنّك شيخ قد خرفت . قال : وبعث الأشعث إليه قيس بن الأشعث ، صبيحة ضرب

--> - رجال الخبر : * الأشعث بن قيس الكنديّ ، أبو محمّد ، صحابيّ ، كان ارتدّ ثم راجع الإسلام في خلافة أبي بكر ، وشهد القادسية والمدائن ؛ توفي سنة 40 ه . ( تهذيب 1 / 359 ) . * حجر بن عديّ الأدبر ، أبو عبد الرحمن ، كان شريفا ذا صلاح وتعبّد ، وهو الذي فتح مرج عذراء ، وبها قتل سنة 51 ه . ( سير 3 / 462 ) . ( 1 ) كلمة « النّار » لم يظهر منها في حرف الصفحة غير « نار » فلعلّها كذلك . ( 24 ) التخريج : طبقات ابن سعد 3 / 37 وتاريخ دمشق ( جزء عليّ ) 3 / 364 ومقاتل الطالبيّين 33 وشرح نهج البلاغة 6 / 117 وأنساب الأشراف 2 / 355 .